ابن تيمية
110
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
باب حد القذف وهل حد القذف حق لله ، أو للآدمي ؟ على روايتين : إحداهما : هو حق للآدمي . . الثانية : هو حق لله . . وعلى الثانية : لا يسقط . وعليهما : لا يحد ، ولا يجوز أن يعرض له إلا بطلب ، وذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله إجماعًا ( 1 ) . الفائدة الثانية : يحد بقذف على وجه الغيرة بفتح الغين المعجمة على الصحيح من المذهب ، قال في الفروع : ويتوجه احتمال لا يحد ، وفاقا لمالك رحمه الله ، وأنها عذر في غيبة ونحوها وتقدم كلام ابن عقيل والشيخ تقي الدين رحمه الله ( 2 ) . باب حد المسكر والصحيح في حد الخمر : إحدى الروايتين الموافقة لمذهب الشافعي وغيره : أن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين ليست واجبة على الإطلاق ، ولامحرمة على الإطلاق ، بل يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام ، كما جوزنا له الاجتهاد في صفة الضرب فيه بالجريد والنعال وأطراف الثياب بخلاف بقية الحدود ، ويقتل شارب الخمر في الرابعة عند الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه ( 3 ) . وإذا شككت في المطعوم والمشروب هل يسكر أو لا ؟ لم يحرم عليك بمجرد الشك ، ولم يقم الحد على شاربه ، ولا ينبغي إباحته للناس .
--> ( 1 ) إنصاف ( 10 / 200 ، 201 ) ، ف ( 2 / 363 ) . ( 2 ) إنصاف ( 10 / 202 ، 203 ) ، ف ( 2 / 364 ) . ( 3 ) الاختيارات ( 299 ) والإنصاف ( 10 / 230 ) هنا زيادة إيضاح وجزم بالحكم ف ( 2 / 368 ) .